آللَّهُمْ إجَعلنآ ممِّنْ طآب ذِكَرهُم ْوَحسُنتْ سيِرتَهم وآستَمرأجُرهمْ لحيآتِهمْ وَبعد مَماتهم
مرحبا بكم زوارنا الكرام ♥️ يشرفنا تسجيلكم معنا أو الدخول إن كنتم أعضاء ♥️ ننتظر دائما ابداعاتكم ♥️
جــمــال الــعــقــل .. بــالــفــكـــر ....... وجــمــال الـلـسـان .. بــالــصــمــت
وجــمــال الــوجــه .. بـــالـابـتـســامــة ..... وجــمـــال الــفــؤاد.. بــالذكر .
وجــمـــال الــحـــال .. بــالــاســتــقــامـــة ..... وجــمـــال الـــكـــلــام .. بـــالــصــــدق


آللَّهُمْ إجَعلنآ ممِّنْ طآب ذِكَرهُم ْوَحسُنتْ سيِرتَهم وآستَمرأجُرهمْ لحيآتِهمْ وَبعد مَماتهم

$spacer_open
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الأوراسية الحرة
 
ساندريلا
 
سالى
 
zohra76
 
safaahanoon
 
سندريلا
 
رجاء2
 
جزائرية مسلمة
 
ni3ma
 
فاطمة زاوي
 
ساعة

شاطر | 
 

 الفأرة الرمادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأوراسية الحرة
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

البلد : جزائر
انثى
عدد المساهمات : 702
نقاط : 3676
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
الموقع الموقع : http://saydati.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: الفأرة الرمادية   الإثنين 21 فبراير - 10:57

[
الفأرة الرمادية
]






خرجت الفأرةُ الرماديّةُ من حُجْرِها، ثمّ ركضَتْ نحوَ بَيْتِ المؤونة، ولكنّها لمْ تكدْ تقترب من الباب حتى وجدت الهرَّ " فلفل" نائماً هناك، فتراجعت مذعورةً، ولم تدرِ إلى أين تذهب، فقد شعرت بالجوع..‏

كانت غرفة المكتبةِ مفتوحةً على مصراعيها فقفزت الفأرة الرماديّة سريعاً، وجدت نفسها بين رفوف الكتبِ والمؤلّفات والمعاجم والقصصِ والمجلاّت..‏

بدتِ الصفحاتُ لذيذةً هشّةً، والفأرةُ تقرضُ أطرافها.. ضحكتْ وقالتْ لنفسها:‏

- كم يتعبُ الإنسانُ في تأليفِ الكُتُبِ، وكم يُجهدُ نفسه في سبيل إخراجها ونشرها ! وها أنذا هُنا أَقْرضُها بهدوءٍ..‏

بدأت الفأرة الرماديّةُ بكتابِ الجغرافية، قَرَضَتْ بعضَ صفحاته، حدّثتْ نفسها:‏

- الجغرافيةُ ضروريةٌ، علمُ البلدان ومعرفةُ الأوطان، الخرائطُ والمصوّرات، البحارُ والمحيطات.. كلُّها مفيدةٌ.. ها.. ها.. ها..‏

انتقلتْ إلى ديوان شعر..‏

- وهذه الأشعارُ، والكلماتُ المختارةُ، والأفكارُ المحلقةُ محطّةٌ للاسْتراحَةِ..‏

وقَرَضَتْ صفحتين مِنْهُ..‏

ثمَّ تحوّلتْ إلى قصّةٍ مُلوّنةٍ..‏

- هي ذي حكايةٌ مُمتعةٌ، ما ألذّها‍‍‍‍ ! لشَّد ما أهوى هذه الرسومَ الجميلةَ.. انظروا إلى هذا الولَدِ الذي يركض وراءَ الأرنبِ، قميصُه الأحمرُ غير ملوّثٍ، وكفّاهُ غيرُ ملطّخَتْين بالحبْر، يبدو أنّه مجتهدٌ في دروسِه، لأنّه لم يتركِ الكتابَ منْ يدهِ، يحبُّ النظافةَ والترتيبَ.. ها .. ها .. ها.. وكركرتْ ضحكتُها..‏

كانت الفأرة تقومُ بمهمَّتها بنشاطٍ وحيويّةٍ، تقرضُ وتقرضُ وهي تغنّي بين الصّفحات المرتجفةِ الخائفة:‏

ما أسعدَني، ما أسعدَني !‏

دِفءُ الأوراقِ يُصاحبني‏

والّليلّ الهادئُ يعرفُني‏

هذي الصفحات تُكركرني‏

ما أسعدني، ما أسعدني!..‏

وحينَ تركتِ الرفَّ الأخيرَ، قفزتْ إلى المنضدةِ المستديرة في وسطِ غرفةِ المكتبة. وكان هناك بعضُ مجلاّت الأطفالِ، وبعضُ الكتب، فتوقّفتْ تقلّبُ صفحاتها وهي ما زالتْ تغنّي وتضحكُ، ولم تُسمعْ في البيت الهادئِ إلاّ دقّاتُ الساعةِ في الصّالةِ..‏

فتحَ الهرُّ" فلفل" عينيه، وأرهفَ سمعهُ وأذنيه، كانتْ هناك خشخشةُ أوراقٍ وصوتُ غناءٍ، وضحِكٌ، وكركرةٌ؛ تلفّتْ يمنةً ويسرةً، فلم يجدْ شيئاً، غير أنَّهُ شمَّ رائحةَ الفأرة الرمادية، فسار على رؤوس أرجلهِ بخفّة ورشاقةٍ حتى أصبح أمام غرفةِ المكتبة...‏

كانت الفأرة قد بدأت تحكَّ أنفها بصور مجلّة الأطفال، وقد أثارتها الصفحاتُ الزاهيةُ والصّورُ الملوّنة.. صارت تُدغدغُ رأسَها وأذنَيها، وتُمرّغُ فمها وهي تغنّي..‏

ما أسعدني ما أسعدني!‏

عالمةً صرتُ مدى الزمنِ‏

دِفءُ الأوراقِ يُدغدغُني‏

والليلُ الهادئ يغمرُني‏

ومجّلةُ طفلٍ تعرفني‏

والصورُ الحلوة تسحرُني‏

ما أسعدني، ما أسعدني!‏

........‏

رفعت الفأرة رأسها عالياً، وفتحت ذراعيها ثم قالت:‏

- أنا، الآن، فعلاً، عالمةٌ بكلّ شيء، لقد اكتسبتُ كثيراً من المعارف والعلوم، صرتُ أفهمُ في الجغرافية، صرت أعرفُ الأشعارَ والقصائدَ، وها أنذا ألتهمُ القصصَ والحكايات..‏

سمع القطُّ" فلفل" ذلك.. وبقفزة واحدة صار أمامها. تماماً فوق المنضدة، نظرت الفأرة الرمادية إليه برعبٍ، وقد اهتزّ ذيلها كأنّما مسّهُ تيارٌ كهربائيّ..‏

كشف" فلفل" عن أسنانه البيضاء النّاصعة، وبدا شارباه جميلين وهو يقول:‏

- سأكونُ أكثرَ علماً منك، وأكثر معرفةً لو التهمتك على الفور يامغنّيتي الظريفة، ذاتَ الصوتِ السّاحر..‏

لكنّ الفأرة الرمادية، التي أحبّت مجلاّت الأطفال كثيراً، قفزت بعيداً عن القطّ " فلفل" واختبأت بين صفحاتها، ثم.. اختفتْ!!‏

قلّب" فلفل" كلَّ مجلّةٍ صفحةً صفحةً، بحثاً عنِ الفأرة المغنّية، فلم يعثر لها على أثرٍ.. قرأ الصفحاتِ ودقّقَ في زواياها وصُوَرِها، ولكنّه لم يجدْ شيئاً..‏

ولايزال" فلفل" ينتظرُ، صدورَ كلّ مجلّةٍ للأطفالِ. في كلِّ أسبوعٍ أو في كلِّ شهرٍ،لعلّهُ يعثرُ على الفأرةِ الرماديةِ المغنّية، ولايزالُ البحثُ جارياً..‏



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydati.yoo7.com
 
الفأرة الرمادية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آللَّهُمْ إجَعلنآ ممِّنْ طآب ذِكَرهُم ْوَحسُنتْ سيِرتَهم وآستَمرأجُرهمْ لحيآتِهمْ وَبعد مَماتهم :: منتدى الأطفال-
انتقل الى: